السيد عبد الله الجزائري
12
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
فيه اليه بوضوح دلالته من غير إبهام سواء كانت مطابقية أو تضمنية أو التزامية على تشكيك في الأخيرتين لا يصغى اليه وبان سبيله بخلوصه عن المعارض ابتداء أو بعد الترجيح بالوجوه المأثورة الآتية مما لا ريب فيه لحصول العلم الشرعي به الموجب للعمل ولا ينافي ذلك ظنية الدلالة أو الطريق لان المعلوم انما هو وجوب العمل فهو غير المظنون وهذه هي الأحكام الموردة فيها على وجه الفتوى والجزم وبين ما أبهم مأخذه وأظلم مسلكه بصيغة المعلوم في الفعلين واقحام البين للفصل الكثير بين المتعاطفين مما يتشابه الأمر فيه لفقد الدليل أو وجود المعارض حيث لا ترجيح وهذه هي المشفوعة بالإشارة إلى نوع من التردد مع بيان ما يحصل به يقين البراءة والخروج عن العهدة ليكون العامل على بصيرة من الأخذ باليقين والاحتياط في أمور الدين إذ ورد في الأمر بذلك ما ورد فعن أمير المؤمنين عليه السلام ( مجالس الشيخ أو ابنه ) أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت في الصحيح ( معاني الأخبار - التهذيب ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سئلت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء فقال لا بل عليهما ان يجزى كل واحد منهما الصيد قلت إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه فقال إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه وتعلموا وفي مقبولة ( الكافي - الفقيه - التهذيب - الاحتجاج ) عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجلين المتنازعين قلت فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلف في حديثكم قال الحكم ما حكم به أعدلهما وافقهما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قال قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه قال فقال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه وانما الأمور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع وأمر بين غيه فيجتنب وأمر مشكل يرد علمه إلى اللَّه وإلى رسوله قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن تول الشبهات نجى من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات فهلك من حيث لا يعلم قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق